أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
345
شرح معاني الآثار
وقد يجوز أن يكون ما ذكرت أم هانئ وابن عباس رضي الله عنهما من رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته بالقراءة في صلاته بالليل هو رفع قد كان يفعل بعقبة الخفض فحديث بن عباس وأم هانئ لا ينفى الخفض وحديث أبي هريرة رضي الله عنه يبين أن للمصلى أن يخفض إن أحب ويرفع إن أحب فهو أولى من هذه الأحاديث وبه يقول أبو حنيفة وأبى يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى باب جمع السور في ركعة حدثنا أبو بكرة قال ثنا مؤمل قال ثنا سفيان عن عاصم عن أبي العالية قال أخبرني من سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لكل سورة ركعة حدثنا سليمان بن شعيب قال ثنا عبد الرحمن بن زياد قال ثنا زهير بن معاوية قال أنا عاصم الأحول عن أبي العالية قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل سورة ركعة قال فذكرت ذلك لابن سيرين فقال أسمى لك من حدثه قلت لا قال أفلا تسأله فسألته فقلت من حدثك فقال إني لأعلم من حدثني وفي أي مكان حدثني وقد كنت أصلى بين عشرين حتى بلغني هذا الحديث قال أبو جعفر فذهب إلى هذا قوم فقالوا لا ينبغي للرجل أن يزيد في كل ركعة من صلاته على سورة مع فاتحة الكتاب واحتجوا في ذلك بهذا الحديث وبما روى عن ابن عمر حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو داود قال ثنا شعبة عن يعلى بن عطاء قال سمعت بن لبيبة قال قال رجل لابن عمر انى قرأت المفصل في ركعة أو قال في ليلة فقال بن عمر ان الله لو شاء لأنزله جملة واحدة ولكن فصله لتعطى كل سورة حظها من الركوع والسجود وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا لا بأس أن يصلى الرجل في الركعة الواحدة ما بدا له من السور واحتجوا في ذلك بما حدثنا ابن مرزوق قال ثنا عثمان بن عمر قال أنا كهمس بن الحسن عن عبد الله بن شقيق قال قلت لعائشة رضي الله عنها أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرن السور قالت المفصل حدثنا ابن أبي داود قال ثنا هشام بن عبد الملك قال ثنا أبو عوانة عن حصين قال أخبرني إبراهيم عن نهيك بن سنان السلمي أنه أتى عبد الله بن بن مسعود رضي الله عنهما فقال قرأت المفصل الليلة في ركعة